آقا رضا الهمداني

30

مصباح الفقيه

البدل - بصفة الوجوب ، ومقتضاه التخيير إن لم يكن ترجيح ، وإلّا يتعيّن الراجح ، والترجيح هنا في جانب القيام للركوع لإدراك الركوع القياميّ والقيام المتّصل بالركوع . كما ربما يؤيّده ما ورد في الجالس من أنّه إذا قام في آخر السورة فركع عنه احتسب صلاة القائم « 1 » . ونوقش « 2 » فيه أوّلا : بأنّ الجزء الثاني إنّما يجب إتيانه قائما بعد إتيان الواجبات المتقدّمة عليه ، التي منها القيام ، والفرض أنّ إتيانه قائما كذلك غير ممكن ، فلا يقع التكليف به ، فيتعلّق « 3 » الوجوب « 4 » وإن لم يكن فيه ترتّب « 5 » كنفس الأجزاء ، إلّا أنّه إنّما يتعلّق بكلّ شيء مقدور في محلّه ، وهذه قاعدة مطّردة في كلّ فعلين لوحظ بينهما الترتيب شرعا ثمّ تعلّق العجز بأحدهما على البدل ، كما في من نذر الحجّ ماشيا فعجز عن بعض الطريق ، وكما في من عجز عن تغسيل الميّت بالأغسال الثلاثة ، فإنّه يجب في الموضعين وأمثالهما الإتيان بالمقدار المقدور « 6 » على حسب الترتيب الملحوظ فيهما عند القدرة على المجموع . وثانيا : أنّ المستفاد من قوله عليه السّلام في صحيحة جميل ، المتقدّمة « 7 » : « إذا قوي فليقم » ونحوه : أنّ وجوب القيام في كلّ جزء وعدمه يتبع قدرة

--> ( 1 ) راجع الهامش ( 3 ) من ص 29 . ( 2 ) المناقش هو الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 235 - 236 . ( 3 ) في « ض 13 ، 17 » وكتاب الصلاة - للشيخ الأنصاري - : « فتعلّق » . ( 4 ) في كتاب الصلاة - للشيخ الأنصاري - إضافة : « بالأجزاء » . ( 5 ) في كتاب الصلاة - للشيخ الأنصاري - : « ترتيب » . ( 6 ) في « ض 13 » والطبعة الحجريّة : « بالمعذور » بدل « بالمقدار المقدور » . ( 7 ) في ص 28 .